مدونة الحُرية السعودية Saudi Freedom

لو عرفوا الحرية حق معرفتها لما قدم الإنسان عليها شيئاً إلا التوحيد

  • _

  • سأضرب بالعدل هامة الجور والظلم –l———

    القائل: الملك عبدالله بن عبدالعزيز
  • حكم الأغاني

  • مدونتي هامش من حريتي ,,,

  • دعوة صادقة لحياة كريمة ,,,

  • اختر نوع القسم

  • أحدث التعليقات

    أسد الحجاز on (الحلال & الحرام) في وطني…
    منصور on الدليل من القرآن والسنة على…
    مسلم حر on الدليل من القرآن والسنة على…
    سندس on الحرية في الفكر الإسلامي
    إبراهيم on الحرية في الفكر الإسلامي
  • “اقرأ” أول كلمة في القرأن

  • Academy of change

    حتى الصخور تتغير بفعل التصحر (للإنتقال للموقع اضغط على الصورة)
  • معلومات عن النفط PETROLEUM

    المملكة العربية السعودية الأكثر في العالم تصدير للنفط بمعدل 10 ملايين برميل يومياً (لمزيد من المعلومات اضغط على الصورة)
  • Top Posts & Pages

  • الأرشيف

  • Local Time: NZ

    Click for Auckland, New Zealand Forecast
  • Visitors الزوار

  • From 01/10/2009

  • عدد الزوار

    • 18,570 hits
  • Spam Blocked

  • مدونة الحرية السعودية مدونه الحريه السعوديه مدونة الحرية السعودية الحرية الحريه مفهوم الحرية مفهوم الحريه الحريه الحرية في السعودية الحريه في السعوديه الحرية اهمية الحرية اهميه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية مفهوم الحرية مفهوم الحرية مفهوم الحرية مفهوم الحرية مفهوم الحرية مفهوم الحرية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية مفهوم الحرية

  • Listen to Qur’an

    TvQuran
  • إذا اختفى العدل من الأرض لم يعد لوجود الإنسان قيمة ,,,

    SAUDI ARABIA Flag
  • شاهد Freedom Video

  • اقرأ عن ,,,

  • الحل “الحقيقي” لجميع مشاكل وهموم المواطن السعودي وكل مشكلة تتخيلها في السعودية

  • -

  • اشترك

  • جمعية الحقوق المدنية والسياسية …

    المملكة العربية السعودية
  • الداء والدواء ..

  • الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

    The Arabic Network for Human Rights Information
  • لا للتطبيع.. مع الإرهاب

  • -

    -
  • أستخدم المتصفح

  • منوعات

  • Take Care

    لو كان للمرء أن يهدي كما يهوى
    لأهديت لك الدنيا بما فيها .....
    وأمنيتي لك من إله الكون منزلة ..
    هي من جنان الخلد أرفعها وعاليها ,,,
    لك التحية والأشواق مرسلة ...
    لك المعزة في أسمى معانيها ...

  • مدونة الحرية السعودية مدونه الحريه السعوديه مدونة الحرية السعودية الحرية الحريه مفهوم الحرية مفهوم الحريه الحريه الحرية في السعودية الحريه في السعوديه الحرية اهمية الحرية اهميه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحريه الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحرية في السعودية الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعوديه الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية الحريه في السعودية مفهوم الحرية مفهوم الحرية مفهوم الحرية مفهوم الحرية مفهوم الحرية مفهوم الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية في السعودية الديمقراطية الحرية مفهوم الحرية

الدليل من القرآن والسنة على إباحة الأغاني

Posted by ابو زيـاد على 27/09/2009

هذا حديث للشيخ العلامة الدكتور يوسف عبدالله القرضاوي. يعرض فيه رأيه حول حكم الاستماع إلى الغناء بالموسيقى. ويذكر فيه آراء كبار العلماء الذين يجيزون الاستماع إلى الأغاني والطرب. ومنهم ابن حزم في (المحلى)، والشوكاني، والإمام الغزالي، وغيرهم كثير… من أفعال الصحابة (رضي الله عنهم) ومن كبار التابعين وتابعِ التابعين. بالأدلة الصحيحة الصريحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن دلالات القرآن العظيم في مثل هذا المسألة.

ذكرتها هنا، لكثرت ما أره وأسمعه من تشدد وتشنج لدى بعض الأشخاص. خصوصاً مع هذه المسألة. وأنها قطعية التحريم بالنسبة لهم. وياليتهم توقفوا عند هذا الحد بل وصل الأمر ببعضهم إلى تفسيق وتبديع غيرهم (مع أن بعض المحرمين يستمع إلى الأغاني!!! ) والتقي فيهم في صراع دائم مع نفسه من عقدة الذنب. فيعتقد انه (مسلم=منافق). ولكن لا ألومه هنا، لأننا عامة الناس، الذين نعيش في المملكة العربية السعودية بالذات، قد أزخمنا وأمطرنا بمحاضرات الوعظ والتحريم على يد رجال الصحوة على مدى سنوات طويلة. خصوصاً بعد حادثة جهيمان المسلحة في الحرم المكي عام 1400هـ حتى يومنا هذا. كما أننا المجتمع السعودي، محرومين تماماً من مسألة الاختلاف الفقهي والتعددية، والرأي الأخر، على مدى عقود طويلة من الزمن. لأن غيرنا لا يرانا إلا رُعاع، أتباعاً لهم، اُميين، لا يصلح لنا إلا الفتاوى المعلبه الجاهزة.

ff11730d51

حكم الغناء : بين المانعين والمجيزين

.

للانتقال إلى الفيديو مباشرة أذهب اسفل الموضوع V

* ما حكم الإسلام في الغناء والموسيقي؟

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
سؤال يتردد علي ألسنة كثيرين في مجالات مختلفة وأحيانًا شتي.
سؤال اختلف جمهور المسلمين اليوم في الإجابة عليه، واختلف سلوكهم تبعًا لاختلاف أجوبتهم، فمنهم من يفتح أذنيه لكل نوع من أنواع الغناء، ولكل لون من ألوان الموسيقي مدعيًا أن ذلك حلال طيب من طيبات الحياة التي أباح الله لعباده.

ومنهم من يغلق الراديو أو يغلق أذنيه عند سماع أية أغنية قائلا: إن الغناء مزمار الشيطان، ولهو الحديث ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة وبخاصة إذا كان المغني امرأة، فالمرأة -عندهم- صوتها عورة بغير الغناء، فكيف بالغناء؟ ويستدلون لذلك بآيات وأحاديث وأقوال.
ومن هؤلاء من يرفض أي نوع من أنواع الموسيقي، حتي المصاحبة لمقدمات نشرات الأخبار.

ووقف فريق ثالث مترددًا بين الفريقين؛ ينحاز إلي هؤلاء تارة، وإلي أولئك طورًا، ينتظر القول الفصل والجواب الشافي من علماء الإسلام في هذا الموضوع الخطير، الذي يتعلق بعواطف الناس وحياتهم اليومية، وخصوصًا بعد أن دخلت الإذاعة –المسموعة والمرئية- علي الناس بيوتهم، بجدها وهزلها، وجذبت إليها أسماعهم بأغانيها وموسيقاها طوعًا وكرهًا.

والغناء بآلة -أي مع الموسيقي- وبغير آلة: مسألة ثار فيها الجدل والكلام بين علماء الإسلام منذ العصور الأولي، فاتفقوا في مواضع واختلفوا في أخري.

اتفقوا علي تحريم كل غناء يشتمل علي فحش أو فسق أو تحريض علي معصية، إذ الغناء ليس إلا كلامًا، فحسنه حسن، وقبيحه قبيح، وكل قول يشتمل علي حرام فهو حرام، فما بالك إذا اجتمع له الوزن والنغم والتأثير ؟
واتفقوا علي إباحة ما خلا من ذلك من الغناء الفطري الخالي من الآلات والإثارة، وذلك في مواطن السرور المشروعة، كالعرس وقدوم الغائب، وأيام الأعياد، ونحوها بشرط ألا يكون المغني امرأة في حضرة أجانب منها.
وقد وردت في ذلك نصوص صريحة – سنذكرها فيما بعد.

واختلفوا فيما عدا ذلك اختلافًا بينا: فمنهم من أجاز كل غناء بآلة وبغير آلة، بل اعتبره مستحبًا، ومنهم من منعه بآلة وأجازه بغير آلة، ومنهم من منعه منعًا باتًا بآلة وبغير آلة وعده حرامًا، بل ربما ارتقي به إلي درجة الكبيرة.

ولأهمية الموضوع نري لزامًا علينا أن نفصل فيه بعض التفصيل، ونلقي عليه أضواء كاشفة لجوانبه المختلفة، حتي يتبين المسلم الحلال فيه من الحرام، متبعًا للدليل الناصع، لا مقلدًا قول قائل، وبذلك يكون علي بينة من أمره، وبصيرة من دينه.

الأصل في الأشياء الإباحة: ـ


قرر علماء الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة لقوله تعالي: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا) (البقرة: 29)، ولا تحريم إلا بنص صحيح صريح من كتاب الله تعالي، أو سنة رسوله –صلي الله عليه وسلم- أو إجماع ثابت متيقن، فإذا لم يرد نص ولا إجماع. أو ورد نص صريح غير صحيح، أو صحيح غير صريح، بتحريم شيء من الأشياء، لم يؤثر ذلك في حله، وبقي في دائرة العفو الواسعة، قال تعالي: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه). (الأنعام: 119).

وقال رسول الله –صلي الله عليه وسلم-: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسي شيئا"، وتلا: (وما كان ربك نسيا) (مريم: 64). رواه الحاكم عن أبي الدرداء وصححه، وأخرجه البزار.
وقال: "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها" أخرجه الداراقطني عن أبي ثعلبة الخشني. وحسنه الحافظ أبو بكر السمعاني في أماليه، والنووي في الأربعين.
وإذا كانت هذه هي القاعدة فما هي النصوص والأدلة التي استند إليها القائلون بتحريم الغناء، وما موقف المجيزين منها.

أدلة المحرمين للغناء ومناقشتها

استدل المحرمون بما روي عن ابن مسعود وابن عباس وبعض التابعين: أنهم حرموا الغناء محتجين بقول الله تعالي: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين). (لقمان: 6) وفسروا لهو الحديث بالغناء.
قال ابن حزم: ولا حجة في هذا لوجوه:
أحدها: أنه لا حجة لأحد دون رسول الله -صلي الله عليه وسلم-.
والثاني: أنه قد خالفهم غيرهم من الصحابة والتابعين.
والثالث: أن نص الآية يبطل احتجاجهم بها؛ لأن الآية فيها: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوًا) وهذه صفة من فعلها كان كافرًا بلا خلاف، إذ اتخذ سبيل الله هزوًا.

ولو أن امرأ اشتري مصحفًا ليضل به عن سبيل الله ويتخذه هزوا لكان كافرًا ! فهذا هو الذي ذم الله تعالي، وما ذم قط عز وجل من اشتري لهو الحديث ليتلهي به ويروح نفسه لا ليضل عن سبيل الله تعالي. فبطل تعلقهم بقول كل من ذكرنا وكذلك من اشتغل عامدًا عن الصلاة بقراءة القرآن أو بقراءة السنن، أو بحديث يتحدث به، أو بنظر في ماله أو بغناء أو بغير ذلك، فهو فاسق عاص لله تعالي، ومن لم يضيع شيئًا من الفرائض اشتغالاً بما ذكرنا فهو محسن. (المحلي لابن حزم (9/60) ط المنيرية). أ هـ.

واستدلوا بقوله تعالي في مدح المؤمنين: (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه) (القصص: 55). والغناء من اللغو فوجب الإعراض عنه.
ويجاب بأن الظاهر من الآية أن اللغو: سفه القول من السب والشتم ونحو ذلك، وبقية الآية تنطق بذلك. قال تعالي: (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين) (القصص: 55)، فهي شبيهة بقوله تعالي في وصف عباد الرحمن: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا). (الفرقان: 63).
ولو سلمنا أن اللغو في الآية يشمل الغناء لوجدنا الآية تستحب الإعراض عن سماعه وتمدحه، وليس فيها ما يوجب ذلك.
وكلمة اللغو ككلمة الباطل تعني ما لا فائدة فيه، وسماع ما لا فائدة فيه ليس محرمًا ما لم يضيع حقًا أو يشغل عن واجب.

روي عن ابن جريج أنه كان يرخص في السماع فقيل له: أيؤتي به يوم القيامة في جملة حسناتك أو سيئاتك ؟ فقال: لا في الحسنات ولا في السيئات؛ لأنه شبيه باللغو، قال تعالي: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم). (البقرة: 225، والمائدة: 89).
قال الإمام الغزالي: (إذا كان ذكر اسم الله تعالي علي الشيء علي طريق القسم من غير عقد عليه ولا تصميم، والمخالفة فيه، مع أنه لا فائدة فيه، لا يؤاخذ به، فكيف يؤاخذ بالشعر والرقص ؟!). (إحياء علوم الدين. كتاب السماع ص 1147 ط دار الشعب بمصر).
علي أننا نقول: ليس كل غناء لغوا؛ إنه يأخذ حكمه وفق نية صاحبه، فالنية الصالحة تحيل اللهو قربة، والمزح طاعة، والنية الخبيثة تحبط العمل الذي ظاهره العبادة وباطنه الرياء: "إن الله لا ينظر إلي صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلي قلوبكم وأعمالكم". (رواه مسلم من حديث أبي هريرة، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم).

وننقل هنا كلمة جيدة قالها ابن حزم في "المحلي" ردًا علي الذين يمنعون الغناء قال: (احتجوا فقالوا: من الحق الغناء أم من غير الحق ؟ ولا سبيل إلي قسم ثالث، وقد قال الله تعالي: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) (يونس: 32). فجوابنا وبالله التوفيق: أن رسول الله –صلي الله عليه وسلم- قال: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي" (متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب، وهو أول حديث في صحيح البخاري). فمن نوي باستماع الغناء عونًا علي معصية الله فهو فاسق وكذلك كل شيء غير الغناء، ومن نوي به ترويح نفسه ليقوي بذلك علي طاعة الله عز وجل، وينشط نفسه بذلك علي البر فهو مطيع محسن، وفعله هذا من الحق. ومن لم ينو طاعة ولا معصية فهو لغو معفو عنه، كخروج الإنسان إلي بستانه، وقعوده علي باب داره متفرجًا، وصبغه ثوبه لازورديًا أو أخضر أو غير ذلك ومد ساقه وقبضها، وسائر أفعاله). (المحلي. 9/60).

جـ- واستدلوا بحديث: "كل لهو يلهو به المؤمن فهو باطل إلا ثلاثة: ملاعبة الرجل أهله، وتأديبه فرسه، ورميه عن قوسه" رواه أصحاب السنن الأربعة، وفيه اضطراب، والغناء خارج عن هذه الثلاثة.
وأجاب المجوزون بضعف الحديث، ولو صح لما كان فيه حجة، فإن قوله: "فهو باطل" لا يدل علي التحريم بل يدل علي عدم الفائدة. فقد ورد عن أبي الدرداء قوله: إني لأستجم نفسي بالشيء من الباطل ليكون أقوي لها علي الحق. علي أن الحصر في الثلاثة غير مراد، فإن التلهي بالنظر إلي الحبشة وهم يرقصون في المسجد النبوي خارج عن تلك الأمور الثلاثة، وقد ثبت في الصحيح. ولا شك أن التفرج في البساتين وسماع أصوات الطيور، وأنواع المداعبات مما يلهو به الرجل، ولا يحرم عليه شيء منها، وإن جاز وصفه بأنه باطل.

واستدلوا بالحديث الذي رواه البخاري -معلقا- عن أبي مالك أو أبي عامر الأشعري -شك من الراوي- عن النبي -عليه السلام- قال: "ليكونن قوم من أمتي يستحلون الحر (الحر: أي الفرج والمعني يستحلون الزني). والحرير والخمر والمعازف". والمعازف: الملاهي، أو آلات العزف.
والحديث وإن كان في صحيح البخاري، إلا أنه من "المعلقات" لا من "المسندات المتصلة" ولذلك رده ابن حزم لانقطاع سنده، ومع التعليق فقد قالوا: إن سنده ومتنه لم يسلما من الاضطراب، فسنده يدور علي (هشام بن عمار) (انظر: الميزان وتهذيب التهذيب). وقد ضعفه الكثيرون.
ورغم ما في ثبوته من الكلام، ففي دلالته كلام آخر؛ إذ هو غير صريح في إفادة حرمة "المعازف" فكلمة "يستحلون" –كما ذكر ابن العربي- لها معنيان: أحدهما: يعتقدون أن ذلك حلال، والثاني: أن يكون مجازًا عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور، إذ لو كان المقصود بالاستحلال: المعني الحقيقي، لكان كفرًا.

ولو سلمنا بدلالتها علي الحرمة لكان المعقول أن يستفاد منها تحريم المجموع، لا كل فرد منها، فإن الحديث في الواقع ينعي علي أخلاق طائفة من الناس انغمسوا في الترف والليالي الحمراء وشرب الخمور. فهم بين خمر ونساء، ولهو وغناء، وخز وحرير. ولذا روي ابن ماجة هذا الحديث عن أبي مالك الأشعري بلفظ: "ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف علي رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير"، وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه.

هـ- واستدلوا بحديث: "إن الله تعالي حرم القينة (أي الجارية) وبيعها وثمنها وتعليمها".
والجواب عن ذلك:
أولا: أن الحديث ضعيف.
ثانيا: قال الغزالي: المراد بالقينة الجارية التي تغني للرجال في مجلس الشرب، وغناء الأجنبية للفساق ومن يخاف عليهم الفتنة حرام، وهم لا يقصدون بالفتنة إلا ما هو محظور. فأما غناء الجارية لمالكها، فلا يفهم تحريمه من هذا الحديث. بل لغير مالكها سماعها عند عدم الفتنة، بدليل ما روي في الصحيحين من غناء الجاريتين في بيت عائشة رضي الله تعالي عنها. (الإحياء ص 1148) وسيأتي.

ثالثا: كان هؤلاء القيان المغنيات يكون عنصرًا هامًا من نظام الرقيق، الذي جاء الإسلام بتصفيته تدريجيًا، فلم يكن يتفق وهذه الحكمة إقرار بقاء هذه الطبقة في المجتمع الإسلامي، فإذا جاء حديث بالنعي علي امتلاك "القينة" وبيعها، والمنع منه، فذلك لهدم ركن من بناء "نظام الرق" العتيد.
واستدلوا بما روي نافع أن ابن عمر سمع صوت زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه، وعدل راحلته عن الطريق، وهو يقول: يا نافع، أتسمع ؟ فأقول: نعم، فيمضي، حتي قلت: لا. فرفع يده وعدل راحلته إلي الطريق وقال: "رأيت رسول الله يسمع زمارة راع فصنع مثل هذا" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة.
والحديث قال عنه أبو داود: حديث منكر.

ولو صح لكان حجة علي المحرمين لا لهم. فلو كان سماع المزمار حرامًا ما أباح النبي -صلي الله عليه وسلم- لابن عمر سماعه، ولو كان عند ابن عمر حرامًا ما أباح لنافع سماعه، ولأمر عليه السلام بمنع وتغيير هذا المنكر، فإقرار النبي -صلي الله عليه وسلم- لابن عمر دليل علي أنه حلال.
وإنما تجنب عليه السلام سماعه كتجنبه أكثر المباح من أمور الدنيا كتجنبه الأكل متكئًا وأن يبيت عنده دينار أو درهم …. إلخ.

واستدلوا أيضًا لما روي: "إن الغناء ينبت النفاق في القلب" ولم يثبت هذا حديثًا عن النبي -صلي الله عليه وسلم-، وإنما ثبت قولاً لبعض الصحابة، فهو رأي لغير معصوم خالفه فيه غيره، فمن الناس من قال -وبخاصة الصوفية- إن الغناء يرقق القلب، ويبعث الحزن والندم علي المعصية، ويهيج الشوق إلي الله تعالي، ولهذا اتخذوه وسيلة لتجديد نفوسهم، وتنشيط عزائمهم، وإثارة أشواقهم، قالوا: وهذا أمر لا يعرف إلا بالذوق والتجربة والممارسة، ومن ذاق عرف، وليس الخبر كالعيان.

علي أن الإمام الغزالي جعل حكم هذه الكلمة بالنسبة للمغني لا للسامع، إذ كان غرض المغني أن يعرض نفسه علي غيره ويروج صوته عليه، ولا يزال ينافق ويتودد إلي الناس ليرغبوا في غنائه. ومع هذا قال الغزالي: وذلك لا يوجب تحريمًا، فإن لبس الثياب الجميلة، وركوب الخيل المهلجة، وسائر أنواع الزينة، والتفاخر بالحرث والأنعام والزرع وغير ذلك، ينبت النفاق في القلب، ولا يطلق القول بتحريم ذلك كله، فليس السبب في ظهور النفاق في القلب المعاصي فقط، بل المباحات التي هي مواقع نظر الخلق أكثر تأثيرًا (الإحياء ص 1151) .

واستدلوا علي تحريم غناء المرأة خاصة، بما شاع عند بعض الناس من أن صوت المرأة عورة. وليس هناك دليل ولا شبه دليل من دين الله علي أن صوت المرأة عورة، وقد كان النساء يسألن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- في ملأ من أصحابه وكان الصحابة يذهبون إلي أمهات المؤمنين ويستفتونهن ويفتينهم ويحدثنهم، ولم يقل أحد: إن هذا من عائشة أو غيرها كشف لعورة يجب أن تستر.
فإن قالوا: هذا في الحديث العادي لا في الغناء، قلنا: روي الصحيحان أن النبي سمع غناء الجاريتين ولم ينكر عليهما، وقال لأبي بكر: دعهما. وقد سمع ابن جعفر وغيره من الصحابة والتابعين الجواري يغنين.

والخلاصة: أن النصوص التي استدل بها القائلون بالتحريم إما صحيح غير صريح، أو صريح غير صحيح. ولم يسلم حديث واحد مرفوع إلي رسول الله يصلح دليلاً للتحريم، وكل أحاديثهم ضعفها جماعة من الظاهرية والمالكية والحنابلة والشافعية.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب "الأحكام": لم يصح في التحريم شيء.
وكذا قال الغزالي وابن النحوي في العمدة.
وقال: ابن طاهر: لم يصح منها حرف واحد.
وقال ابن حزم: كل ما رُوي فيها باطل وموضوع.

أدلة المجيزيــــن للغنــــــاء:

تلك هي أدلة المحرمين، وقد سقطت واحدًا بعد الآخر، ولم يقف دليل منها علي قدميه، وإذا انتفت أدلة التحريم بقي حكم الغناء علي أصل الإباحة بلا شك، ولو لم يكن معنا نص أو دليل واحد علي ذلك غير سقوط أدلة التحريم. فكيف ومعنا نصوص الإسلام الصحيحة الصريحة، وروحه السمحة، وقواعده العامة، ومبادئه الكلية ؟
وهاك بيانها:

أولا: من حيث النصوص:


استدلوا بعدد من الأحاديث الصحيحة، منها: حديث غناء الجاريتين في بيت النبي -صلي الله عليه وسلم- عند عائشة، وانتهار أبي بكر لهما، وقوله: مزمور الشيطان في بيت النبي -صلي الله عليه وسلم-، وهذا يدل علي أنهما لم تكونا صغيرتين كما زعم بعضهم، فلو صح ذلك لم تستحقا غضب أبي بكر إلي هذا الحد.

والمعول عليه هنا هو رد النبي -صلي الله عليه وسلم- علي أبي بكر -رضي الله عنه- وتعليله: أنه يريد أن يعلم اليهود أن في ديننا فسحة، وأنه بعث بحنيفية سمحة. وهو يدل علي وجوب رعاية تحسين صورة الإسلام لدي الآخرين، وإظهار جانب اليسر والسماحة فيه.
وقد روي البخاري وأحمد عن عائشة أنها زفت امرأة إلي رجل من الأنصار فقال النبي -صلي الله عليه وسلم-: "يا عائشة، ما كان معهم من لهو ؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو".
وروي ابن ماجة عن ابن عباس قال: أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار فجاء رسول الله فقال: "أهديتم الفتاة ؟" قالوا: نعم قال: "أرسلتم معها من يغني ؟" قالت: لا. فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم .. فحيانا وحياكم ؟!

وروي النسائي والحاكم وصححه عن عامر بن سعد قال: دخلت علي قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في عرس، وإذا جوار يغنين. فقلت: أي صاحبي رسول الله أهل بدر يفعل هذا عندكم ؟! فقالا: اجلس إن شئت فاستمع معنا، وإن شئت فاذهب، فإنه قد رخص لنا اللهو عند العرس.
وروي ابن حزم بسنده عن ابن سيرين: أن رجلاً قدم المدينة بجوار فأتي عبد الله بن جعفر فعرضهن عليه، فأمر جارية منهن فغنت، وابن عمر يسمع، فاشتراها ابن جعفر بعد مساومة، ثم جاء الرجل إلي ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، غبنت بسبعمائة درهم ! فأتي ابن عمر إلي عبد الله بن جعفر فقال له: إنه غبن بسبعمائة درهم، فإما أن تعطيها إياه، وإما أن ترد عليه بيعه، فقال: بل نعطيه إياها. قال ابن حزم: فهذا ابن عمر قد سمع الغناء وسعي في بيع المغنية، وهذا إسناد صحيح لا تلك الأسانيد الملفقة الموضوعة.

واستدلوا بقوله تعالي: (وإذا رأوا تجارة أو لهو انفضوا إليها وتركوك قائمًا قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين). (الجمعة: 11).
فقرن اللهو بالتجارة، ولم يذمهما إلا من حيث شغل الصحابة بهما -بمناسبة قدوم القافلة وضرب الدفوف فرحًا بها- عن خطبة النبي -صلي الله عليه وسلم-، وتركه قائمًا.
واستدلوا بما جاء عن عدد من الصحابة -رضي الله عنهم- أنهم باشروا السماع بالفعل أو أقروه. وهم القوم يقتدي بهم فيهتدي.
واستدلوا لما نقله غير واحد من الإجماع علي إباحة السماع، كما سنذكره بعد.

وثانيا: من حيث روح الإسلام وقواعده:


لا شيء في الغناء إلا أنه من طيبات الدنيا التي تستلذها الأنفس، وتستطيبها العقول، وتستحسنها الفطر، وتشتهيها الأسماع، فهو لذة الأذن، كما أن الطعام الهنيء لذة المعدة، والمنظر الجميل لذة العين، والرائحة الذكية لذة الشم … إلخ، فهل الطيبات أي المستلذات حرام في الإسلام أم حلال ؟
من المعروف أن الله تعالي كان قد حرم علي بني إسرائيل بعض طيبات الدنيا عقوبة لهم علي سوء ما صنعوا، كما قال تعالي: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرًا. وأخذهم الربا وقد نهو عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل) (النساء: 160، 161). فلما بعث الله محمدًا –صلي الله عليه وسلم- جعل عنوان رسالته في كتب الأولين (الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم). (الأعراف: 157).

فلم يبق في الإسلام شيء طيب أي تستطيبه الأنفس والعقول السليمة إلا أحله الله، رحمة بهذه الأمة لعموم رسالتها وخلودها. قال تعالي: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات). (المائدة: 4).
ولم يبح الله لواحد من الناس أن يحرم علي نفسه أو علي غيره شيئًا من الطيبات مما رزق الله مهما يكن صلاح نيته أو ابتغاء وجه الله فيه، فإن التحليل والتحريم من حق الله وحده، وليس من شأن عباده، قال تعالي: (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالاً قل آلله أذن لكم أم علي الله تفترون) (يونس: 59). وجعل سبحانه تحريم ما أحله من الطيبات كإحلال ما حرم من المنكرات، كلاهما يجلب سخط الله وعذابه، ويردي صاحبه في هاوية الخسران المبين، والضلال البعيد، قال جل شأنه ينعي علي من فعل ذلك من أهل الجاهلية: (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهًا بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء علي الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين). (الأنعام: 140).

ولو تأملنا لوجدنا حب الغناء والطرب للصوت الحسن يكاد يكون غريزة إنسانية وفطرة بشرية، حتي إننا لنشاهد الصبي الرضيع في مهده يسكته الصوت الطيب عن بكائه، وتنصرف نفسه عما يبكيه إلي الإصغاء إليه ولذا تعودت الأمهات والمرضعات والمربيات الغناء للأطفال منذ زمن قديم، بل نقول: إن الطيور والبهائم تتأثر بحسن الصوت والنغمات الموزونة حتي قال الغزالي في الإحياء: (من لم يحركه السماع فهو ناقص مائل عن الاعتدال، بعيد عن الروحانية، زائد في غلظ الطبع وكثافته علي الجمال والطيور وجميع البهائم، إذ الجمل مع بلادة طبعه يتأثر بالحداء تأثرًا يستخف معه الأحمال الثقيلة، ويستقصر -لقوة نشاطه في سماعه- المسافات الطويلة، وينبعث فيه من النشاط ما يسكره ويولهه. فتري الإبل إذا سمعت الحادي تمد أعناقها، وتصغي إليه ناصبة آذانها، وتسرع في سيرها، حتي تتزعزع عليها أحمالها ومحاملها) .

وإذا كان حب الغناء غريزة وفطرة فهل جاء الدين لمحاربة الغرائز والفطر والتنكيل بها ؟ كلا، إنما جاء لتهذيبها والسمو بها، وتوجيهها التوجيه القويم، قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: إن الأنبياء قد بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها لا بتبديلها وتغييرها.
ومصداق ذلك أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قدم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "ما هذان اليومان؟" قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية: فقال عليه السلام: "إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحي ويوم الفطر" رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

وقالت عائشة: "لقد رأيت النبي يسترني بردائه، وأنا أنظر إلي الحبشة يلعبون في المسجد، حتي أكون أنا التي أسأمه -أي اللعب- فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة علي اللهو".
وإذا كان الغناء لهوا ولعبًا فليس اللهو واللعب حرامًا، فالإنسان لا صبر له علي الجد المطلق والصرامة الدائمة.

قال النبي -صلي الله عليه وسلم- لحنظلة -حين ظن نفسه قد نافق لمداعبته زوجه وولده وتغير حاله في بيته عن حاله مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "يا حنظلة، ساعة وساعة" رواه مسلم.
وقال علي بن أبي طالب: روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا أكرهت عميت.
وقال كرم الله وجهه: إن القلوب تمل كما تمل الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكمة.
وقال أبو الدرداء: إني لأستجم نفسي بالشيء من اللهو ليكون أقوي لها علي الحق.

وقد أجاب الإمام الغزالي عمن قال: إن الغناء لهو ولعب بقوله: (هو كذلك، ولكن الدنيا كلها لهو ولعب … وجميع المداعبة مع النساء لهو، إلا الحراثة التي هي سبب وجود الولد، وكذلك المزح الذي لا فحش فيه حلال، نقل ذلك عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- وعن الصحابة.
وأي لهو يزيد علي لهو الحبشة والزنوج في لعبهم، فقد ثبت بالنص إباحته. علي أني أقول: اللهو مروح للقلب، ومخفف عنه أعباء الفكر، والقلوب إذا أكرهت عميت، وترويحها إعانة لها علي الجد، فالمواظب علي التفكر مثلاً ينبغي أن يتعطل يوم الجمعة؛ لأن عطلة يوم تساعد علي النشاط في سائر الأيام، والمواظب علي نوافل الصلوات في سائر الأوقات ينبغي أن يتعطل في بعض الأوقات، ولأجله كرهت الصلاة في بعض الأوقات، فالعطلة معونة علي العمل، اللهو معين علي الجد ولا يصبر علي الجد المحض، والحق المر، إلا نفوس الأنبياء عليهم السلام، فاللهو دواء القلب من داء الإعياء، فينبغي أن يكون مباحًا، ولكن لا ينبغي أن يستكثر منه، كما لا يستكثر من الدواء. فإذًا اللهو علي هذه النية يصير قربة، هذا في حق من لا يحرك السماع من قلبه صفة محمودة يطلب تحريكها، بل ليس له إلا اللذة والاستراحة المحضة، فينبغي أن يستحب له ذلك، ليتوصل به إلي المقصود الذي ذكرناه. نعم هذا يدل علي نقصان عن ذروة الكمال، فإن الكامل هو الذي لا يحتاج أن يروح نفسه بغير الحق، ولكن حسنات الأبرار سيئات المقربين، ومن أحاط بعلم علاج القلوب، ووجوه التلطف بها، وسياقتها إلي الحق، علم قطعًا أن ترويحها بأمثال هذه الأمور دواء نافع لا غني عنه) انتهي كلام الغزالي (الإحياء: كتاب السماع ص 1152، 1153)، وهو كلام نفيس يعبر عن روح الإسلام الحقة.

القائلون بإجازة الغناء:


تلك هي الأدلة المبيحة للغناء من نصوص الإسلام وقواعده، فيها الكفاية كل الكفاية ولو لم يقل بموجبها قائل، ولم يذهب إلي ذلك فقيه، فكيف وقد قال بموجبها الكثيرون من صحابة وتابعين وأتباع وفقهاء ؟
وحسبنا أن أهل المدينة -علي ورعهم- والظاهرية- علي حرفيتهم وتمسكهم بظواهر النصوص -والصوفية- علي تشددهم وأخذهم بالعزائم دون الرخص- روي عنهم إباحة الغناء.
قال الإمام لشوكاني في "نيل الأوطار": (ذهب أهل المدينة ومن وافقهم من علماء الظاهر، وجماعة الصوفية، إلي الترخيص في الغناء، ولو مع العود واليراع. وحكي الأستاذ أبو منصور البغدادي الشافعي في مؤلفه في السماع: أن عبد الله بن جعفر كان لا يري بالغناء بأسًا، ويصوغ الألحان لجواريه، ويسمعها منهن على أوتاره. وكان ذلك في زمن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه.
وحكي الأستاذ المذكور مثل ذلك أيضًا عن القاضي شريح، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، والشعبي) .

وقال إمام الحرمين في النهاية، وابن أبي الدنيا: (نقل الأثبات من المؤرخين: أن عبد الله بن الزبير كان له جوار عوادات، وأن ابن عمر دخل إليه وإلي جنبه عود، فقال: ما هذا يا صاحب رسول الله ؟! فناوله إياه، فتأمله ابن عمر فقال: هذا ميزان شامي ؟ قال ابن الزبير: يوزن به العقول !) .
وروي الحافظ أبو محمد بن حزم في رسالة في السماع بسنده إلي ابن سيرين قال: (إن رجلاً قدم المدينة بجوار فنزل علي ابن عمر، وفيهن جارية تضرب. فجاء رجل فساومه، فلم يهو فيهن شيئًا. قال: انطلق إلي رجل هو أمثل لك بيعًا من هذا. قال: من هو ؟ قال: عبد الله بن جعفر .. فعرضهن عليه، فأمر جارية منهن، فقال لها: خذي العود، فأخذته، فغنت، فبايعه ثم جاء ابن عمر … إلخ. القصة) .

وروي صاحب "العقد" العلامة الأديب أبو عمر الأندلسي: أن عبد الله بن عمر دخل علي ابن جعفر فوجد عنده جارية في حجرها عود، ثم قال لابن عمر: هل تري بذلك بأسًا ؟ قال: لا بأس بهذا، وحكي الماوردي عن معاوية وعمرو بن العاص: أنهما سمعًا العود عند ابن جعفر، وروي أبو الفرج الأصبهاني: أن حسان بن ثابت سمع من عزة الميلاء الغناء المزهر بشعر من شعره.
وذكر أبو العباس المبرد نحو ذلك. والمزهر عند أهل اللغة: العود.
وذكر الأدفوي أن عمر بن عبد العزيز كان يسمع جواريه قبل الخلافة. ونقل ابن السمعاني الترخيص عن طاووس، ونقله ابن قتيبة وصاحب الإمتاع عن قاضي المدينة سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري من التابعين. ونقله أبو يعلي الخليلي في الإرشاد عن عبد العزيز بن سلمة الماجشون مفتي المدينة.

وحكي الروياني عن القفال أن مذهب مالك بن أنس إباحة الغناء بالمعازف، وحكي الأستاذ أبو منصور الفوراني عن مالك جواز العود، وذكر أبو طالب المكي في قوت القلوب عن شعبة أنه سمع طنبورًا في بيت المنهال بن عمروا المحدث المشهور.
وحكي أبو الفضل بن طاهر في مؤلفه في السماع أنه لا خلاف بين أهل المدينة في إباحة العود.
قال ابن النحوي في العمدة: (وقال ابن طاهر: هو إجماع أهل المدينة. قال ابن طاهر: وإليه ذهبت الظاهرية قاطبة. قال الأدفوي: لم يختلف النقلة في نسبة الضرب إلي إبراهيم بن سعد المتقدم الذكر وهو ممن أخرج له الجماعة كلهم.

وحكي الماوردي إباحة العود عن بعض الشافعية، وحكاه أبو الفضل بن طاهر عن أبي إسحاق الشيرازي، وحكاه الإسنوي في "المهمات" عن الروياني والماوردي، ورواه ابن النحوي عن الأستاذ أبي منصور وحكاه ابن الملقن في العمدة عن ابن طاهر، وحكاه الأدفوي عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وحكاه صاحب الإمتاع عن أبي بكر بن العربي، وجزم بالإباحة الأدفوي.

هؤلاء جميعًا قالوا بتحليل السماع مع آلة من الآلات المعروفة -أي آلات الموسيقي- وأما مجرد الغناء من غير آلة فقال الأدفوي في الإمتاع: إن الغزالي في بعض تآليفه الفقهية نقل الاتفاق علي حله، ونقل ابن طاهر إجماع الصحابة والتابعين عليه، ونقل التاج الفزاري وابن قتيبة إجماع أهل الحرمين عليه، ونقل ابن طاهر وابن قتيبة أيضًا إجماع أهل المدينة عليه، وقال الماوردي: لم يزل أهل الحجاز يرخصون فيه في أفضل أيام السنة المأمور فيها بالعبادة والذكر. قال ابن النحوي في العمدة: وقد روي الغناء وسماعه عن جماعة من الصحابة والتابعين، فمن الصحابة عمر -كما رواه ابن عبد البر وغيره- وعثمان- كما نقله الماوردي وصاحب البيان والرافعي -وعبد الرحمن بن عوف- كما رواه ابن أبي شيبة- وأبو عبيدة بن الجراح- كما أخرجه البيهقي- وسعد بن أبي وقاص- كما أخرجه بن قتيبة- وأبو مسعود الأنصاري- كما أخرجه البيهقي- وبلال وعبد الله بن الأرقم وأسامة بن زيد- كما أخرجه البيهقي أيضا- وحمزة كما في الصحيح- وابن عمر- كما أخرجه ابن طاهر- والبراء بن مالك- كما أخرجه أبو نعيم- وعبد الله بن جعفر- كما رواه ابن عبد البر- وعبد الله بن الزبير- كما نقل أبو طالب المكي- وحسان- كما رواه أبو الفرج الأصبهاني- وعبد الله بن عمرو- كما رواه الزبير بن بكار- وقرظة بن كعب- كما رواه ابن قتيبة- وخوات بن جبير ورباح المعترف- كما أخرجه صاحب الأغاني- والمغيرة بن شعبة- كما حكاه أبو طالب المكي- وعمرو بن العاص- كما حكاه الماوردي- وعائشة والربيع- كما في صحيح البخاري وغيره.

وأما التابعون فسعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله بن عمر وابن حسان وخارجة بن زيد وشريح القاضي وسعيد بن جبير وعامر الشعبي وعبد الله بن أبي عتيق وعطاء بن أبي رباح ومحمد بن شهاب الزهري وعمر بن عبد العزيز وسعد بن إبراهيم الزهري.
وأما تابعوهم فخلق لا يحصون منهم الأئمة الأربعة وابن عيينة وجمهور الشافعية) . انتهي كلام ابن النحوي. هذا كله ذكره الشوكاني في نيل الأوطار (جـ 8/264-266) .

قيود وشروط لابد من مراعاتها:


ولا ننسي أن نضيف إلي هذه الفتوي قيودًا لابد من مراعاتها في سماع الغناء.
فقد أشرنا في أول البحث إلي أنه ليس كل غناء مباحًا، فلابد أن يكون موضوعه متفقًا مع أدب الإسلام وتعاليمه.
فالأغنية التي تقول: "الدنيا سيجارة وكاس" مخالفة لتعاليم الإسلام الذي يجعل الخمر رجسًا من عمل الشيطان ويلعن شارب "الكأس" عاصرها وبائعها وحاملها وكل من أعان فيها بعمل. والتدخين أيضًا آفة ليس وراءها إلا ضرر الجسم والنفس والمال.

والأغاني التي تمدح الظلمة والطغاة والفسقة من الحكام الذين ابتليت بهم أمتنا، مخالفة لتعاليم الإسلام، الذي يلعن الظالمين، وكل من يعينهم، بل من يسكت عليهم، فكيف بمن يمجدهم ؟!
والأغنية التي تمجد صاحب العيون الجريئة أو صاحب العيون جريئة أغنية تخالف أدب الإسلام الذي ينادي كتابه: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم … وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) (النور: 30، 31). ويقول –صلي الله عليه وسلم- يا علي : "لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولي وليست لك الآخرة".

ثم إن طريقة الأداء لها أهميتها، فقد يكون الموضوع لا بأس به ولا غبار عليه، ولكن طريقة المغني أو المغنية في أدائه بالتكسر في القول، وتعمد الإثارة، والقصد إلي إيقاظ الغرائز الهاجعة، وإغراء القلوب المريضة- ينقل الأغنية من دائرة الإباحة إلي دائرة الحرمة أو الشبهة أو الكراهة من مثل ما يذاع علي الناس ويطلبه المستمعون والمستمعات من الأغاني التي تلح علي جانب واحد، هو جانب الغريزة الجنسية وما يتصل بها من الحب والغرام، وإشعالها بكل أساليب الإثارة والتهيج، وخصوصًا لدي الشباب والشابات.

إن القرآن يخاطب نساء النبي فيقول: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) . فكيف إذا كان مع الخضوع في القول الوزن والنغم والتطريب والتأثير ؟!
ومن ناحية ثالثة يجب ألا يقترن الغناء بشيء محرم، كشرب الخمر أو التبرج أو الاختلاط الماجن بين الرجال والنساء، بلا قيود ولا حدود، وهذا هو المألوف في مجالس الغناء والطرب من قديم. وهي الصورة المائلة في الأذهان عند ما يذكر الغناء، وبخاصة غناء الجواري والنساء.

وهذا ما يدل عليه الحديث الذي رواه ابن ماجة وغيره: "ليشربن ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يعزف علي رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير".
وأود أن أنبه هنا علي قضية مهمة، وهي أن الاستماع إلي الغناء في الأزمنة الماضية كان يقتضي حضور مجلس الغناء، ومخالطة المغنين والمغنيات وحواشيهم، وقلما كانت تسلم هذه المجالس من أشياء ينكرها الشرع، ويكرهها الدين.
أما اليوم فيستطيع المرء أن يستمع إلي الأغاني وهو بعيد عن أهلها ومجالسها، وهذا لا ريب عنصر مخفف في القضية، ويميل بها إلي جانب الإذن والتيسير.

هذا إلي أن الإنسان ليس عاطفة فحسب، والعاطفة ليست حبًا فقط، والحب لا يختص بالمرأة وحدها، والمرأة ليست جسدًا وشهوة لا غير، لهذا يجب أن نقلل من هذا السيل الغامر من الأغاني العاطفية الغرامية وأن يكون لدينا من أغانينا وبرامجنا وحياتنا كلها توزيع عادل، وموازنة مقسطة بين الدين والدنيا وفي الدنيا بين حق الفرد وحقوق المجتمع، وفي الفرد بين عقله وعاطفته، وفي مجال العاطفة بين عواطف الإنسانية كلها من حب وكره وغيره وحماسة وأبوة وأمومة وبنوة وأخوة وصداقة … إلخ فلكل عاطفة حقها.

أما الغلو والإسراف والمبالغة في إبراز عاطفة خاصة فذلك علي حساب العواطف الأخري، وعلي حساب عقل الفرد وروحه وإرادته، وعلي حساب المجتمع وخصائصه ومقوماته، وعلي حساب الدين ومثله وتوجيهاته.

إن الدين حرم الغلو والإسراف في كل شيء حتي في العبادة فما بالك بالإسراف في اللهو وشغل الوقت به ولو كان مباحًا ؟!
إن هذا دليل علي فراغ العقل والقلب من الواجبات الكبيرة، والأهداف العظيمة، ودليل علي إهدار حقوق كثيرة كان يجب أن تأخذ حظها من وقت الإنسان المحمود وعمره القصير، وما أصدق وأعمق ما قال ابن المقفع: (ما رأيت إسرافًا إلا وبجانبه حق مضيع) وفي الحديث: "لا يكون العاقل ظاعنًا إلا لثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير محرم"، فلنقسم أوقاتنا بين هذه الثلاثة بالقسط ولنعلم أن الله سائل كل إنسان عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه ؟
وبعد هذا الإيضاح تبقي هناك أشياء يكون كل مستمع فيها فقيه نفسه ومفتيها، فإذا كان الغناء أو نوع خاص منه يستثير غريزته، ويغريه بالفتنة، ويسبح به في شطحات الخيال، ويطغي فيه الجانب الحيواني علي الجانب الروحاني، فعليه أن يتجنبه حينئذ، ويسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة علي قلبه ودينه وخلقه فيستريح ويريح.

16_116

تحذير من التساهل في إطلاق التحريم:

ونختم بحثنا هذا بكلمة أخيرة نوجهها إلي السادة العلماء الذين يستخفون بكلمة "حرام" ويطلقون لها العنان في فتواهم إذا أفتوا، وفي بحوثهم إذا كتبوا، عليهم أن يراقبوا الله في قولهم ويعلموا أن هذه الكلمة "حرام" كلمة خطيرة: إنها تعني عقوبة الله علي الفعل وهذا أمر لا يعرف بالتخمين ولا بموافقة المزاج، ولا بالأحاديث الضعيفة، ولا بمجرد النص عليه في كتاب قديم، إنما يعرف من نص ثابت صريح، أو إجماع معتبر صحيح، وإلا فدائرة العفو والإباحة واسعة، ولهم في السلف الصالح أسوة حسنة.

قال الإمام مالك رضي الله عنه: ما شيء أشد علي من أن أسأل عن مسألة من الحلال والحرام؛ لأن هذا هو القطع في حكم الله، ولقد أدركت أهل العلم والفقه ببلدنا، وإن أحدهم إذا سئل عن مسألة كأن الموت أشرف عليه، ورأيت أهل زماننا هذا يشتهون الكلام في الفتيا، ولو وقفوا علي ما يصيرون إليه غدًا لقللوا من هذا، وإن عمر بن الخطاب وعليًا وعامة خيار الصحابة كانت ترد عليهم المسائل -وهم خير القرون الذين بعث فيهم النبي -صلي الله عليه وسلم- فكانوا يجمعون أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم- ويسألون، ثم حينئذ يفتون فيها، وأهل زماننا قد هذا صار فخرهم، فبقدر ذلك يفتح لهم من العلم قال: ولم يكن من أمر الناس ولا من مضي من سلفنا الذين يقتدي بهم، ومعول الإسلام عليهم، أن يقولوا: هذا حلال وهذا حرام، ولكن يقول: أنا أكره كذا وأري كذا، وأما "حلال" و "حرام" فهذا الافتراء علي الله. أما سمعت قول الله تعالي: (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالاً قل آلله أذن لكم أم علي الله تفترون) يونس: 59؛ لأن الحلال ما حلله الله ورسوله والحرام ما حرماه.
ونقل الإمام الشافعي في "الأم" عن الإمام أبي يوسف صاحب أبي حنيفة قال:
(أدركت مشايخنا من أهل العلم يكرهون في الفتيا أن يقولوا: هذا حلال وهذا حرام، إلا ما كان في كتاب الله عز وجل بينا بلا تفسير.

وحدثنا ابن السائب عن ربيع بن خيثم -وكان أفضل التابعين- أنه قال: إياكم أن يقول الرجل: إن الله أحل هذا أو رضيه، فيقول الله له: لم أحل هذا ولم أرضه، ويقول: إن الله حرم هذا فيقول الله: كذبت لم أحرمه ولم أنه عنه ! وحدثنا بعض أصحابنا عن إبراهيم النخعي أنه حدث عن أصحابه أنهم كانوا إذا أفتوا بشيء أو نهوا عنه، قالوا: هذا مكروه، وهذا لا بأس به، فأما أن يقولوا: هذا حلال وهذا حرام فما أعظم هذا)

هذا ما ذكره القاضي أبو يوسف، ونقله الشافعي، ولم ينكر عليه هذا النقل ولا مضمونه بل أقره، وما كان ليقر مثله إلا إذا اعتقد صحته.
وقال الله تعالي: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا علي الله الكذب إن الذين يفترون علي الله الكذب لا يفلحون). (النحل: 116).

والله أعلم ،،

المصدر: موقع إسلام أون لاين. نت

——————————————————————–

وهذا فيديو للشخص إلي عنده أزمة مع القراءة. عرض رائع وجميل من الأستاذ/ محمد بن مطر المالكي. يعرض فيه أدلة المحرمين والمجيزين بموضوعية وحيادية.

أضغط على الرابط :-

الدليل على إباحة الأغاني في الشريعة الإسلامية

 

" وأيامكم إن شاء الله كلها طرب وسعادة "

:)

.

30 تعليقات to “الدليل من القرآن والسنة على إباحة الأغاني”

  1. كلنا متفقين على ان هناك اكثر من رأي بخصوص كثير من المسائل الفقهية التي اعتقدنا لزمن طويل انها محرمة قطعاً، واتفق معك ان كثير من الابواب غلقت في اوجهنا بغير وجه حق،
    لكن لا يتم حل التطرف بتطرف مضاد ولا بتسفيه من هم لديهم قدر من العلم حتى لو أسائوا استخدام مكانتهم العلمية والدينية في فرض رأيهم. بل نحاول انا وأنت وغيرنا بتوضيح اوجه السماحة والتسهيل والآراء الاخرى بدون ان نفعل مثل ما فعلوه من تسفيه للغير وتحقيرهم.
    لان الهدف التوضيح لا العداء
    صحيح كلامي ولا؟

    • therili قال

      التطرف هو : أن يغلق الصواب في وجهك كل سبل الخطأ.
      الإعتدال : أن تغلق في وجه الحق كل سبيل تعرفه.
      مثال : أمريكا تصف المحجبات بأنهن بقر حشي. ( عادي هذا لا يعتبر تطرفا أبدا : حرية تعبير )
      بعض المتطرفين يصفون الفتاة الأمريكية بأنها لا تستطيع تحمل العفة لأكثر من 18 سنة على الأكثر ، هذا الكلام يجب أن يعاقب صاحبه ولتذهب حرية التعبير إلى الجحيم وبمباركة من بعض المتطرفين الجبناء.

      المتطرفون هم : من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بأي وسيلة طريقة مع تباين الدرجات.
      المعتدلون : هم ن يعيشون يومهم ، ويحللون للآخرين ما يعجبهم من محرمات.
      من قانون العدالة الإنسانية – الولايات

  2. اهلاً ومرحبا أخي ابراهيم هاشم

    كلامك ياعزيزي صحيح، لكن لا اعتقد في كلامي إساءة لشخص بعينه وإنما أدعي أني متبع لقوله صلى الله عليه وسلم في الإنتقاد ( ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا …)

    أما كلام الشيخ فهو تفنيد لأقوال المحرمين وهذا منهج علمي صحيح وإلا كيف يعرف الخلاف إذا لم تخطيء غيرك.

    وإن كان هناك إساءة غير مقصودة لأحد، فهذا “إعتذاري” مقدماً

    تحياتي لك وشكراً على مرورك العاطر

  3. deshac قال

    للأسف .. تفكيركـ لا يتعدى موضع قدمك , لا بل أدنى من ذلك بكثير ~

    أنا لو برد عن كل كلمة قلتها يحتاج لي إستضافة متكاملة تحمل كلماتي بخوادمها ~

    لكنني لا أريد أن أحملها فوق مالا تطيق ~

    في قولك [ محرومين تماماً من مسألة الاختلاف الفقهي والتعددية، والرأي الأخر، على مدى عقود طويلة من الزمن. لأن غيرنا لا يرانا إلا رُعاع، أتباعاً لهم، اُميين، لا يصلح لنا إلا الفتاوى المعلبه الجاهزة]

    بتختلف على إيش حبيبي , الحلال بيّن ,و الحرام بين , إلا ما قلتلي وش مؤهلك العلمي اللي ماشاء الله بيخليك تقف في الوجه المضاد للشيخ : عبد العزيز آل الشيخ ومن معه ~ :)

    وش المشكلة لو إتبعت الحق [ لأن غيرنا لا يرانا إلا رُعاع، أتباعاً لهم، اُميين ] ؟!

    وش تبغى أحسن من كذا فتاوى معلبه جاهزة تجيك لين حدك :) أقول أستح على وجهك ما ودي يطول الموضوع

    • أحييك على هذا الرد وإن كان لي رأي ولا كلام فكلامك قد
      زاد ولم ينقص وقد أصبت الهدف بعينه :)

      رد ولا أحلى موفق

      • [بتختلف على إيش حبيبي , الحلال بيّن ,و الحرام بين]

        كيف ترد على الصحابة الذين اختلفوا في بعض المسأل الفقهية!!؟

    • therili قال

      وش تبغى؟
      أنا من دعاة الحرية ، أبغى الديموقراطية المستنسخة في الإسلام المعاصر.
      إنتخابات لتحديد مفتي المملكة.
      كتابة دستور وقوانين وزارة الفتوى الجديدة أو كما يحلوا لنا تسميتها وزارة التحليل (من الحلال)
      ويجب إجراء إقتراع لتحديد قبول الدستور
      كل تعديل في الدستورالمنتخب يجب سؤال الشعب في ذلك

      هدف الوزارة : توفير مفتي لكل مواطن كما ور مفتي لكل مفتي ومفتي لكل مفتي لكل مفتي …إلخ
      إعتماد سياسة التحليل والقليل من التحريم ، والبعض من المباح والمسكوت عنه ،
      إعادة صياغة الأحاديث بما يتناسب والبلاغة العربية الجديدة ، فالأطفال لا يفهمون الأحاديث البليغة جيدا وما يترتب على ذلك من تعديلات
      إحياء ثقافة الرأي الآخرفي الفتوى ، ونظام الرخص الأمريكي.
      والعديد من المقتراحات

  4. اهلاً وسهلاً Deshac

    أشكرك لأنك ساعدتني في ضرب مثل عن الحالة التي تحدثت عنها.

    وعلمائنا عندي محل إحترام وتقدير، وانا مدين لهم فهم من علمني لا عصمة للأشخاص. (وكل يأخذ من كلامة ويرد إلا صاحب هذا القبر) صلي الله عليه وسلم

    أرجو ان تستفيد منهم :)

  5. swalf قال

    أخي وكاني بك من متبعي الرخص ..

    الأهم أن تسمع شيخ يبيح ما حُرم ..

    //

    هدانا الله واياكم على طريق المستقيم ..

    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه …وارنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه

    …..

  6. اهلاً وسهلاً سوالف

    عزيزي، الرسول صلى الله عليه وسلم يتبع الرخص (( ما خيرت بين امرين إلا اخترت ايسرهما))

    وأنا يا عزيزي أتبع ما قاله الله عز وجل (( لم ِ تحرم ما أحل الله لك ))

    تحريم الحلال مثل تحليل الحرام عند الله

    وهذا رأيي ولا الزم به احد

    تحياتي لك وشكراً على تعليقك.

  7. therili قال

    أنا ما أبغى سماع الأغاني عندك مشكلة.
    الأغاني الرومنسية خداع × خداع لعب بالعواطف ورمي على شارع المنكرات والدعارة في السعودية ترميك في زقاق الشذوذ
    وبما أن نواتج الحلال يجب أن تكون حلال فالزنى حلال…. (×_×)

    الأغاني الصاخبة ألم × جنون لعب بالأعصاب تخدير للإحساس وفقدان لحس التذوق الفني تغيير القياسات والمعالم ورمي على شارع التصحر
    وبناء على النظرية السابقة فتربية التماسيح في البيت من قمة الثقافة

    الأغاني الهادئة تجارة × تنويم تسبب لك خمول وكسل على مستوى المرفقين وتعب ما تحت الكعبين وضمور جنوب السرة وعليه تزداد عاطفيتك لدرجة إطعام الضباع من لحم قدميك وتعبك عن آداء واجباتك وترميك في زقاق الخيال
    وعليه فالبطالة هي أعلى درجات الفكر والتفكير

    وما بقي من أغاني فهو هراء ، تقديس الحجارة والأنعام ، عشق المدام جسد ، وتعطيل للوقت وتسليم بالواقع

    أغلب الأغاني لا ترقى لمنزلة أن أضيع 10دقائق من عمري في تحميلها و 3 دقائق أخرى لسماعها و 1 دقيقة للخلص منها بعد الشعور بالغثيان وإرتفاع الضغط و1 ساعة من الآلام المبرحة على مستويات مختلفة بسبب الآثار الجانبية للأغنية وإنعكاساتها النفسية التي جعلتني أقضي على 10 دقائق في دورة المياه لأقضي حاجتي الثالثة وعليه مجموع حاصل نتيجة الضرب باقي القسمة هو : 84 دقيقة بدونإحتساب الرسوم.

    ولك أن تدفع هذه الفاتورة مع إحتساب الوقت الضائع والضرائب المضافة على كل سلعة على حدى والنتيجة تكون : إنسان دلخ ولو قمنا بتوزيع هذه الفاتورة على شعب كامل في الوطن العربي طبعا لتحصلنا على السعودية

    هل تقبل دفع الفاتورة؟

    • اهلاً بـ therili

      بما أن وقتك ثمين لهذه الدرجه لماذا إذاً تضيع وقتك في كتابة ردود على موضوع يتحدث عن الأغاني الكافره :)

      أعتقد أنك تحتاج لسماع ابو نورة ثلاث مرات في اليوم وأم كلثوم (أغنية مطولة) قبل النوم. وفيروز في الصباح الباكر، لمدة ثلاثة أشهر متواصلة على الأقل حتى تتحسن عندك الذائقة، وتعود لطبيعتها.

      تحياتي لك :)

      • therili قال

        أووه أنا حزين جدا لأنني لم أتمكن من قراءة ردك يا عزيزي ، وقد فات الكثير من الوقت ، آمل أن لا تكون قد مت بعد ، قأنا أعرف أن الأشخاص الذين يسمعون الأغاني لا يموتون باكر !! ( نكتة بس ، لاحد يصدق ويروح يسويها )

        راجعلك ،،، حقيقة الحقيقة أنني أستمع للأغاني ، أقسم لك ، ولكن أندم على سماعها ، ليس من باب التحريم ، ولكن فقط لأنني أحس أنني ضيعت الوقت وبس .

        أنا أجد متعة في الأناشيد ، لأنها تعطيك نوع من العزيمة ولو مصطنعة ، أحب سماع الشعر ولو كان رومنسي ، لأنه على الأقل يجعلك تهتم بالكلمات ولا يروح عقلك بعيد ، أيضا أحب سماع الموسيقى بدون غناء لأنها تشعرك بالهدوء ولا أنصح بها أوقات العمل ، بعض الأحيان يهديني الله وأسمع القرآن ويكون له أثر محمود وأحسن ،، ولكن أنا لست مع تحريم الغناء ..

        فقد قيل : إذا كان الكلام حراما فالغناء حرام وإن كان الكلام مباحا فالغناء مباح ، وإن كان يتخلل الغناء صور فاضحة فالأغنية حرام ، وإن كان يتخلل المقطع تأوهات وآهات للنساء وغير ذلك مما يثير الفتنة فهو حرام ، ولك أن تقيس بعقلك وقلبك ، تماما مثلما تفعل في طريقك إلى المدرسة أو إلى الحانة أو حتى إلى الفراش ، فإنك تسأل قلبك قبل السير فلمذا لا تسأل عقلك الذي تتبجح بإمتلاكه وتشغيله هنا ، فالأحرى بك أن تسترشده من أجل أن يدلك إن كانت الأغنية تستاهل وقتك وإن كنت أن تستاهل تكون لقمة لها

        سلامي إليك أخي الفاضل ، لا تلمني على أسلوبي ولكن لا أدري لمذا أكتب بهذه الطريقة وأقسم لك أيضا أنني لا أكتبهكذا عادة ، فأنا طيب القلب بس مو مع الشاطرين هه :) .

      • therili قال

        آآه مشكور على الوصفة ، سأحاول جاهدا تطبيقها ، بس من فضلك منهو أبو نورة ، لا تكون أنت ؟؟ ، آآه توي فهمت ليش تقول أن الغناء حلال ، مشان تسترزق عني ، لك يا خبيبو كول هيك من أبكل ، الله يعينك في رزقك !!

  8. واستدلوا بالحديث الذي رواه البخاري -معلقا- عن أبي مالك أو أبي عامر الأشعري -شك من الراوي- عن النبي -عليه السلام- قال: “ليكونن قوم من أمتي يستحلون الحر (الحر: أي الفرج والمعني يستحلون الزني). والحرير والخمر والمعازف”. والمعازف: الملاهي، أو آلات العزف.

    مادري ليه اللف والدوران واستخراج مخارج من تحت الأرض حتى تصبح “المعازف حلالاً ..
    مادري الحديث واضح وموجود في البخاري اللي هو أصح الكتب بعد كتاب الله ..

    الموضوع واضح وبين .. اي شي في الحياة ممكن تضعفه وتنكره وتخليه حلال .. كلنا بالعبط اللي وجدته هنا نقدر نخلي حتى الصلاة مو واجبة..

    واحد يقرأ هذا الحديث الواضح والصريح .. وبعدين نعابطه ونطلع له كلام من تحت الأرض بس عشان يترك الحديث ..
    هذا العبط بعينه .. واذا شخص جادلك في البديهيات والأساسيات .. تعرف انه يعابط ويجادل..

    اسمعوا الأغاني واحفظوها.. بالعافية عليكم ..
    وعادي اسمعوها في المساجد ووقت الآذان (لأنها حلال ولا ؟.. نفس احلية الأكل والشرب)

  9. الشمري قال

    هذا من تتبع الرخص ،
    والغريب الاستدلال ببعض الأحاديث مثل : ” “إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم .. فحيانا وحياكم ؟! ”
    يا أخي نحن كلامنا ليس عن الاناشيد ، فكلنا نعرف أنشودة طلع البدر علينا ، كلامنا حول المعازف ، المحرمة بحديث صحيح ، ” ليكونن قوم من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف”.
    وهو حديث واضح وقرن الخمر بالمعازف .. وش تبي أكثر من كذا ؟

    الخلاصة أمران ، أو أمرين :
    1- لاتحلل حرام وتتبع الرخص ، فهذا اثمه أكبر .
    2- نحن لسنا متحجرين .. أنا شخصياً لو كنت مقتنع أن الاغاني مكروهة أو مباحة لاستمعت اليها ، ولكن الله هداني الى أن أتركها ، لذلك الموضوع ليس محاولة الى التحجير على الناس .. ولكن رأي شرعي قوي جدا ، فكيف تريدنا أن نصدقك أنت ، وأنت لست بعالم في دين الله ونترك أقوال أهل العلم مثل الصحابي مفسر القرآن : عبدالله بن مسعود رضي الله عنه .

    لذلك أتمنى أن تأخذ الأمور بمنطقية ، ولا تتعصب لأفكار الليبراليين ، المنحرفة ، لايجب أن تطيعهم بكل شيء حتى تقنعهم أنك لست موسوس ،

    الله يهدي الجميع ،

    طالب مش ملتزم 100% ، كلية علوم الحاسب – جامعة الملك سعود .

    • شكراً على النصيحة أخي الشمري

      أبشر ما راح اطيع احد ثاني مره :)

      لكن، بما أنك حريص على أتباع العلماء:

      ًس: لماذا يحلل مفتي عام المملكة الموسيقى العسكرية دون غيرها!!؟ (يعني هذي حلوه والثانية كخه) :)

      والعهدة على الراوي أمام الحرم الشيخ عادل الكلباني _ أرجع للشيخ الـ YouTube مسجلة

      دمتم

  10. أبو حفص قال

    نسأل الله لك الهداية , فلم يثبت عن صحابي واحد أنه استمع للغناء وكلامك عن ابن عمر لا اساس له بل ثبت عنه تفسير لاية سورة لقمان بانها الغناء ايضا , افيجتمع تفسيرين لصحابيين كريمين على تفسيرها بالغناء ونترك هذا التفسير ونضرب به عرض الحائط , وكذا كلامك عن الامام مالك , فقد ورد عنه انه سئل عن الغناء فقال لا يفعله عندنا الا الفساق !! وغيرهم من كبار العلماء الذين اجتمعت الامة عليهم , انترك هؤلاء ونتتبع زلة لعالم كابن حزم , ثم الغريب ان علماء عصره والعلماء الذين تلوه قد ردوا عليه قوله , ونرجع ايضا لكلام الغزالي المتفلسف وقد اتفق على ان الغزالي لا يؤخذ منه علم , ثم كما أورد الاخوة الحديث الصحيح الذي قرن المعازف بالخمر والزنا والحرير ؟ الا يكفي أن يقال ذلك ثم أذا قيل الغناء حرام قلنا سمعنا وأطعنا ,, ثم أخي حاذر من اسلوب الاستخفاف والاستهزاء في ردودك ودع العلم الشرعي لاهله فلا تستمع لقرضاوي ولا غيره وطريق العلماء الثقة معروف أن أحببت , والله ثم والله لولا اتباع الهوى وما تهواه الانفس لما سمعنا عن مخالف ولا جادل مجادل , لما يقال الاغاني حرام , وانا أهوى سماعها طبيعي اني ادور على اي كلام ولو كان ركيك حتى اثبت حجتي , سلام عليكم

    • أهلاً وسهلاً ابو حفص

      هل كان الخلاف الفقهي بين الصحابة والعلماء (أجتهاد) أم (أتباع للهوى)؟

      هل قول الصحابي حجه يحتج بها؟ ولماذا لم يحتج الصحابة بأقوال بعضهم على بعض ؟

      من الذي اتفق على أن الغزالي متفلسف :) << حسب مفهومك للفلسفه طبعاً

      هل هناك (لسته) بأسماء (العلماء الثقات) كما تقول، أوصانا الله في كتابه الكريم باتباعهم!؟ أرجو ان تتحفنا بأسمائهم؟ حتى لا تظل الأمه

      عذراً .. ولكن من هو (أبو حفص) حتى يتكلم على عالم مثل حجم الفقية التابعي أبن حزم بأن رأيه في الغنى (زله) !!؟ عجب

      تحياتي لك

  11. الموسيقى شريعة أدبية تهبُ الكائنات الحية روحاً , والأفكار اجنحة , والخواطر رفعة , والحزن سلوانا , وتفعم الأشياء كلها زهوا وحياة … (أفلاطون)

  12. أبو حفص قال

    سلام عليكم

    سؤال بسيط يا اخي الكريم , لما تراك حدت عن لب الموضوع وانتقلت الى الهوامش ,هذا ما يسمى بضعف موقف ! ما دخل كلامي بتفسير الصحابة للاية الكريمة بمسألتك هذه, ولكن أجيبك بكلام الشيخ الالباني رحمه الله تعالى في مسألة له طويلة بهذا الخصوص , وجزء منها اذا ورد تفسير لاية كريمة مثلا عن مجموعة من الصحابة فهو تفسير يحتج به ,وكلامهم حجة
    // من الذي قال أن الغزالي متفلسف ؟//
    الواضح انك لم تقرأ شيئا عن الغزالي
    أخي الكريم , ليس هناك لسته أو خلافه ولكن الفيصل من قول كل عالم هو قوله بكتاب الله وسنة نبيه على فهم سلف الامة القرون الثلاثة الاولى ثم بعد ذلك يقاس أجتهاده على ما سبق فان وافق أخذ وان خالف رد .
    كما خالف أبن حزم فرد , فليس هناك عالم منزه أو معصوم

    ويا سبحان الله صدقت , من انا لاتكلم عن ابن حزم , اخي الكريم لم أتكلم انا بل تكلم فيه العلماء ونقلت لك كلامهم والتحذير من المخالف مشروع
    ثم والله لو لاحظت كلامك يا اخي الكريم لرأيت العجب , أيترك قول الصحابة ويضرب به عرض الحائط وأراك تتعصب لرأي من هو أقل منهم وهم من قد علمت , تقى وورعا وقبل كل ذلك هم فهموا هذا التفسير من الرسول صلى الله عليه وسلم فتكلموا به , ولو كان خلاف ذلك فما ضرهم لو قالوا الموسيقى حلال , بل يستحيل أن يكتموا الحق .

    ثم انظر أخيرا أمثل كلام أفلاطون يستشهد به في الدين , ولاحول ولا قوة الا بالله .

    • تعلمنا من العلماء الثقات

      (أن الحكمة ظالت المؤمن أنا وجدها فهو احق بها) سوى من افلاطون او من شعبان عبدالرحيم :)

      ولكن العجب كل العجب هو إصرارك على قطعية تحريم مسألة هامشية، ثانوية، خلافية، في الدين.. طال الجدال والحديث فيها بين العلماء بين مجيز ومحرم.

      يقول العلامة عبدالله بن بيه.. أنه يعلم شخصياً ثلاثين عالم من كبار العلماء ذكرهم الشوكاني يجيزون الإستماع للموسيقى.. (الا يكفيك هؤلاء!!؟) أم كلهم أتباع هوى عندك !!!؟
      وإن شأت أن تتأكد فعد إلى موقعة الشخصي في الإنترنت او مقاطع اليوتيوب في تسجيل له.

      دمتم

  13. أبو حفص قال

    ههههههههههههه والله أضحكتني أخي الكريم

    من عبدالله بن بيه هذا , لا الصراحة عملت سيرش عنه لاني أو مرة أسمع فيه
    وطلع الرجل صوفي , يعني اكيد مش من مصلحته حلقات الرقص الصوفي ولزمها من طبل ويقولك حرام , والله حرام عليك تجيبلي هاذي الاسامي أقولك الصحابة والائمة وتقولي الغزالي والصوفي هذا ؟؟

    كنت متوقع واحد أعقل وأوزن من هيك , ولا تزعل , بس أسلوبك هو الهروب وحجج واهية , ههههههههههههه قال عبد الله بن بيه قال
    محتاج أخي الكريم أولوياتك تترتب بداية من حب الله ثم حب رسوله ثم أصحابه ومن جاء بعدهم وتبعهم باحسان , عندك خلل خطير جدا لما يكون كلام صوفي مقدم على حديث مروي أو تفسير لصحابي , عذرا ولكنه خلل لا يسكت عنه , وسامحني اخي الكريم والله ما اريد لك ولي الا الحق , والحمد لله ان حجتك ضعيفة في الباطل وأسأل الله تعالى أن يهديك .
    واذكر كلام للامام مالك لعله اخر كلامي هنا فقد كان يقول رحمه الله عندما يأتيه اهل الاهواء ليجادوله يقول :أما إني على بينة من ديني، وأما أنت فشاك، اذهب إلى شاك مثلك فخاصمه.
    سلام عليكم

  14. طاهر قال

    عزيزي أبو زياد ..
    أبي دوماً يردد مقولة : “على من تقرأ كتابك يا داود” !
    لديك شعب لا يؤمن الا بالجمود ، يكره التعددية ، ويسفه أحلام الرجال !
    من خلال التعليقات تتضح بعض هذه الذهنيات المعلبة ، والذين قد يتجاوز بعضهم الى إخراج عباد الله من دين الله .
    ويرون الحق كل الحق مع بعض الشيوخ المسيسين ، لا يؤمنون الا بما يمليه الحاكم ، حتى ولو كان خروجاً من المله ، يعبدونهم من دون الله .
    ثم يجادلون في قضية من قضايا الفروع ، وقد سبق وان خالفواالأصول من قبل !!!
    ولا أريد أن أضرك بذكر بعض القضايا ، التي صمت عنها علماؤناوهي في أصل المعتقد ..

    تحياتي يا جميل

    • الأستاذ والروائي الكبير طاهر الزهراني

      مرحباً بك يا عزيزي الكريم .. شرفت مدونتي بتعليقك.

      المشكلة يا أستاذي الكريم أن أغلب شرائح المجتمع شباب وشيب نساء ورجال حتى الأطفال .. خضعوا لعملية أدلجه صحوية شرسة على مدى عقود من الزمن.
      فأكثر اللوم يقع على من شوهو دين الله وغلو فيه.
      حاربوا البدع وهم أكثر من ابتدع.

      لعل مع ثورة الإتصالات والعولمه يكون هناك صحوه جديدة من تلكم الغفوه.

      دمتم بألف خير

  15. مسلم حر قال

    بارك الله فيك اخي ابو زياد ولابد لنا ان نحسن الظن في بعضنا كمسلمين لأنه سيأتي من سيقول لك انك مثلا منافق ليبرالي او مسلم صاحب شهوة وهي في النهاية امر قلبي سيحاسب رب العالمين كل فرد يوم الدين.
    انما من خلال الاسطر في تفصيل ابحاة الغناء او تحريمه انا مقتنع من خلال الرد اعلاه وهو رأي شرعي محترم ومنضبط وفق المنهج العقلاني الذي هو ضرورة قدرية لفهم النصوص الشرعية الفهم السليم الذي لا يحمل امر اكبر من طاقته انما ليت الرد كان فيه تجرد من ميول صاحب الرأي حتى وان كان منقولا فلابد للمتبني للمقالة ان يحاول ان يوصل المعلومة الى اناس تعودوا ان هذا الامر قطعي اشبه بالثوابت وهو ليس من الثوابت حتى وان كان محرما فهي صغيرة ستذهب مع كثرة الاستغفار وحتى ان غال الانسام في الادمان على الموسيقى فهي قد تعطل القلب مثله مثل من يكثر شرب الكولا فتتمزق امعائه وتظهرالمشاكل في بطنه من كثرة شربه للكولا وهو مباح وليس حراما!!.
    انما هناك ورد حديث رواه البخاري قال صلى الله عليه وسلم : ” ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف “، رواه البخاري من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، فمن ظاهر النص النبوي ورد لفظة (استحلال) وورد منها المعازف لذا رأي مجموعة ان المؤثرات والايقاعات خرجت من ظاهر العزف وتم قياس المؤثرات التي تحمل اصوات الات العزف محرمة لأنها هي بذاتها المقصودة .. اتمنى أن رأيك حول هذا الامر وسؤال اهل الاختصاص الذين ترى انهم لديهم الحجة والبرهان للوصول الى الحق
    اللهم ارنا الحق وارزقنا اتباعه وارنا الباطل وارزقنا اجتنابه واغفر لنا يا عفو يا كريم

  16. منصور قال

    لا يمكن اقناع رعاع الصحراء بهكذا قضية ، فالغناء ورقة الأحاسيس وطراوة القلوب ليست من خصائص الصحراء القاحلة .

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.